الكلمات
  كلمـــــة سمــــوه فـي افتتاح مهرجـان ثقافة العالم العربي الذي عقد في العاصمة الفرنسية - باريــــس  
  28 أبريل 2006  
     
 

بسم الله الرحمن الرحيم

الأخوات والإخوة

يسرني أن أنوب عن سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح حفظه الله ، في افتتاح مهرجان ثقافة العالم العربي الذي تقيمه لجنة شؤون المرأة الكويتية بالتنسيق مع المجموعة العربية لدى اليونسكو ، والذي يهدف إلى إظهار الجانب الحضاري المشرق للمرأة العربية.

كما يشرفني أن أرحب بكم وأن أنقل إليكم تحيات حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، وسمو الأمير الوالد الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح وسمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح،  وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح حفظهم الله ، الذين يتمنون لهذا المهرجان تحقيق غاياته السامية في إطلاع العالم على تراثنا العربي وحضارتنا المتميزة وثقافتنا الرائدة التي كانت منارة هادية لكثير من الحضارات والثقافات العالمية.

ولا يفوتني أن أوجه الشكر والتقدير للجنة شؤون المرأة الكويتية وكافة الهيئات والجهات الخليجية والعربية التي حملت على عاتقها إقامة هذه التظاهرة النسائية العربية الإنسانية في العاصمة الفرنسية باريس، عاصمة النور والعلم، من أجل التواصل والتقارب الثقافي بين الشعوب العربية وغيرها من شعوب العالم في الوقت الذي تتزايد فيه التحديات التي تواجه ثقافتنا العربية وحضارتنا الممتدة منذ آلاف السنين.

الأخوات والإخوة

إن تراثنا العربي غني بمحتواه و مصطلحاته، وقدرته على احتواء الجديد، وهو في نمو متصل بما يضيفه إليه المختصون والمفكرون ، حتى يستطيع أن يقابل متغيرات الحياة المعاصرة وفتوحاتها العلمية ، مع المحافظة على الأصالة التي تربطه بجذوره، دون أن تكون قيداً على انتشاره وتواصله مع الثقافات الأخرى وتطلعه إلى أفاق المستقبل الرحبة.
فالإنسان لا يمكن أن يعيش بمعزل عن العالم، ولابد له أن يؤثر ويتأثر بما يجرى من حوله.. فجميع الحضارات كانت نتاج تلاقي الأفكار واندماج الثقافات.. و ها هي المرأة الكويتية التي كانت سباقة في كثير من المجالات والميادين تقوم بهذه المبادرة الرائدة التي تبرز للعالم الصورة الحقيقية لمجتمعاتنا العربية القديمة بحضارتها وثقافتها، ولمجتمعاتنا الحديثة بتطورها وإبداعها وحفاظها على قيمها ومبادئها وتراثها.

وإنني على ثقة تامة بأن ذلك المهرجان الذي يقام تحت شعار )من أجل تواصل إنساني خلاق ( سيكون بداية موفقة لمزيد من الفعاليات العربية الثقافية المماثلة في مختلف دول العالم لنمد يد التعايش الثقافي والسلمي ونؤكد على مبادئ المودة والرحمة والعدل في علاقاتنا مع الآخرين.
         

ولعلني لا أبالغ إذا قلت أن المرأة العربية بكل ما تملك من طاقات وإمكانات أمامها مسؤوليات كبيرة في الحاضر والمستقبل يتوجب عليها القيام بها من أجل أوطاننا وأبنائنا ومستقبلنا ، وتحويل طاقتها إلى التحدي الحضاري لتكون شريكة في البناء والنهضة والتطور.

 الأخوات والإخوة 

مرة أخرى أرحب بكم وأحمل إليكم من الكويت أميراً وحكومة وشعباً تحية توازى ما لكم في نفوسنا جميعاً من مكانة وتقدير متمنياً لمهرجانكم النجاح.

والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته ،،،

 
  اطبع هذه الصفحة