الكلمات
  كلمة سمو رئيس مجلس الوزراء في المؤتمر الدولي للناتو ودول الخليج  
  12 ديسمبر 2006  
     
 

صاحب السمو الأخ الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة

ولي العهد والقائد العام لقوة الدفاع بمملكة البحرين الشقيقة

معالي السيد جاكوب جيجسبوت شيفر - أمين عام حلف الناتو

معالي الأخ عبد الرحمن بن حمد العطية – أمين عام

مجلس التعاون لدول الخليج العربية

أصحاب المعالي رؤساء وأعضاء الوفود

أصحاب المعالي الشيوخ والوزراء والسفراء

الحضور الكرام 
   

  أرحب بكم جميعاً، متمنيا لضيوفنا الكرام طيب الإقامة في هذا البلد الأمين، ويشرفني أن أنقل لكم تحيات حضرة صاحب السمو أمير البلاد، وتحيات سمو ولي عهده الأمين، حفظهما الله ورعاهما. 

السيدات والسادة..

نلتقي اليوم في اجتماع تاريخي يضم نخبة من المسئولين في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، و حلف شمال الأطلسي " الناتو"، وهو اجتماع تشاوري أول في الكويت نطمح أن يحقق نتائج طيبة لكل دولنا، ويتطور إلى لقاء فاعل نستفيد منه جميعا. 

إن اجتماعنا هذا يأتي بعد يومين من انتهاء أعمال القمة السابعة والعشرين لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي تبذل من خلاله دولنا في هذه المنطقة الجهود الكثيفة لتعزيز التعاون من أجل تحقيق أهداف شعوبنا في الأمن والتنمية. 

ضيوفنا الكرام..

لا شك أن الجميع يعرف معرفة تامة أن منطقة الشرق الأوسط ، عانت في العقود الأخيرة من أزمات متواصلة، وهي أزمات تدفع فيها الشعوب أثمانا غالية في الأرواح وفي فرص التنمية الضائعة. 
ونحن نعيش في الكويت والخليج ولدينا وحولنا مخزون نفطي لا يستغني عنه العالم من أجل توفير الطاقة، التي هي أساس ومحرك التنمية الدولية، لذا فإن الاستقرار والتعاون والتنمية هي أهداف أساسية لدولنا ويشاركنا العالم في ذلك. 

من هنا تأتي أهمية التعاون مع منظمة حلف شمال الأطلسي " الناتو " الذي توسعت رقعته لتشمل العديد من الدول في السنوات الأخيرة، حتى بلغت ستا وعشرين دولة، بكل ما تملك هذه الدول من خبرات وقدرات وتجارب، تستفيد منها دولنا، وعلى قمتها درس هام، وهو أن التعاون وتبادل الخبرات هما الطريق الأفضل لتجاوز الأزمات وخدمة الشعوب ونشر السلام.

لقد قمت في سبتمبر الماضي من هذا العام بزيارة بعض الدول الأعضاء في حلف الناتو ولمست مباشرة من قيادات هذه الدول ما يطمحون إليه من آمال كبيرة في ترسيخ التعاون وتحقيق الأمن والسلام، ليس في مناطقها فقط بل أيضا في المناطق المختلفة حول العالم. 
      

إننا نشهد اليوم اختلافا في طبيعة الدور والوظيفة التي تقوم بها التحالفات من أجل السلام، فكل منطقة حول العالم من شرقه إلى غربه، تحرص على الدخول في تحالف معين يجنبها الشرور، ويتيح لها الاستقرار و يحقق لها التنمية. وتكاد هذه الظاهرة أن تؤكد أن التعاون الدولي هو السبيل لحل الخلافات.
ونحن نرحب بتعاون مثمر بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وبين منظمة حلف شمال الأطلسي "الناتو" لتعميق المبادرات التي انطلقت منذ بداية الحوار المتوسطي، وحتى مبادرة اسطنبول التي ينعقد هذا اللقاء في إطارها، من أجل البحث في سبل التعاون التي تحقق المصالح المشتركة. 
ونحن نؤكد أننا في حاجة إلى شراكة تربط بيننا لتحقيق الاستقرار والسلام، تستند إلى قيم الاحترام والمساواة والعدالة والثقة المتبادلة. 

الإخوة الحضور الكرام.. 

إننا نؤمن أن لكل شعب ومجتمع ثقافة وخصوصية في البناء الاجتماعي والسياسي الذي يتمناه ويرغب في تحقيقه، يستفيد من تجارب الغير، ويرسخ تجربته الذاتية، ودول مجلس التعاون الخليجي اليوم تتقدم بجملة إصلاحات سياسية واقتصادية، تقود إلى منفعة المواطن وتحقق التعاون مع الدول. 
ولكننا ندرك أن هناك فجوة يجب إزالتها بين الدول المتقدمة والنامية وتكمن في التطور التكنولوجي والبحث العلمي، الذي يدخل في كل مجالات الحياة، ويمكن لدول الناتو أن تقوم بدور فاعل في إزالة هذه الفجوة، وأيضا المساعدة في الحفاظ على المصادر الطبيعية وحماية البيئة والحث على التعايش السلمي بين الشعوب.
إن الوقت والتقدم العلمي كفيل بتحطيم كل الحواجز والأسوار بين الشعوب، وفى هذا الشأن يأتي اجتماعنا لوضع أسس لتعاون أوثق بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وبين حلف شمال الأطلسي، بكل ما يملكه الجانبان من فرص وإمكانيات. 

لذا فإننا نتطلع في الكويت لإجراء حوار مباشر ومثمر بين المسؤولين والباحثين في دول مجلس التعاون الخليجي وبين المسؤولين في مؤسسات الحلف، من أجل البحث عن أفضل السبل للتعاون . 

       وفقكم الله جميعا في هذا اللقاء الذي أرجو أن يتكرر لفائدة الجميع، ومتمنيا لمؤتمركم النجاح والتوفيق. 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

 
  اطبع هذه الصفحة