الكلمات
  كلمة سمو رئيس مجلس الوزراء في أول جلسة لمجلس الوزراء  
  26 مارس 2007  
     
 

الأخوة الكرام...

لقد تشرفت بتلبية الإرادة السامية لحضرة صاحب السمو الأمير حفظه الله ورعاه، بتولي أمانة رئاسة مجلس الوزراء،  و إذ يسعدني أن أرفع لسموه باسمكم أخلص آيات الاعتزاز  و الامتنان على تفضله بهذه الثقة الغالية، فانه يطيب لي أن أتقدم منكم بوافر الشكر  و التقدير على قبولكم المشاركة في تحمل أعباء هذه المسؤولية الكبيرة وتبعاتها.

ولا يسعني بهذه المناسبة إلا أن أشيد بروح المسؤولية التي تجلت لدى الأخوة أعضاء الحكومة السابقة شاكرا لهم حسن عطائهم  و اجتهادهم في تقديم ما أمكن من انجازات.
إننا مقبلون أيها الأخوة الكرام على آفاق غد زاهر بإذن الله، نسترشد فيه بتوجيهات حضرة صاحب السمو الأمير الحكيمة،  و سمو ولي عهده الأمين، ونحن نباشر أعمالنا شعارنا التكاتف  و التضامن، نتفاءل بتعاون ايجابي مثمر مع مجلس الأمة شريكنا في القرار  و الهدف، ونتطلع إلى مباركة أبناء ديرتنا الأوفياء فيما يعزز الطاقات  و الإمكانات الوطنية مجتمعة لبلوغ المنشود من الغايات  و الطموحات.

 نعلم جميعا أننا في مرحلة دقيقة وحرجة مثقلة بالهموم  و الاستحقاقات،  و أمامها تتعاظم جهودنا وتضحياتنا  و التزامنا بالمزيد من التماسك  و الثبات لتجاوز التحديات،  و إحداث نقلة نوعية في العمل  و الإنتاج،  و العبور بالعمل الحكومي إلى مرحلة جديدة ترقى فيها انجازاتنا إلى مستوى طموحاتنا، ونبدأ فعلا مسيرتنا الحقيقية نحو استعادة المكانة المعهودة لدولة الكويت كمركز تجاري ومالي وثقافي متميز في المنطقة  و العالم.

الأخوة الكرام...

لقد من الله علينا بالمزيد من نعمه، ولعل أكرمها روح الأسرة الواحدة، التي تجمع أهل الكويت على الألفة و المحبة و الأخوة،  و ستبقى هذه الروح بإذنه تعالى مرساة أمنها و أمانها، ومصدر قوتها وعزتها،  و سبيل رخائها و ازدهارها.

هذه هي ديرتنا، المتميزة بوحدة وتلاحم أبنائها في السراء  و الضراء، وتماسكهم المتجدد بالإيمان  و الأمل  و العمل  و العزيمة  و الفضائل الأصيلة،  و التزامهم الثابت بالشورى  و الديمقراطية الراسخة في إطار منظومة القيم التي أرساها الآباء  و الأجداد، وشهادتنا في الحياة أن نكون حماة هذه الثوابت، وعلى قدر المسئولية في الوفاء بأعباء الأمانة الكبرى التي نحملها.

أسأل الله تعالى التوفيق  و السداد فيما ينتظرنا من مهام  و أعمال، عازمين على بذل كل الجهد تجسيدا للقسم العظيم، وصونا للثقة الغالية،  و التزاما صادقا بتطبيق أحكام القانون وتكريس النهج الإصلاحي المنشود ودعم مقومات العدالة  و المساواة، وتأكيد الثوابت الراسخة لدولة القانون  و المؤسسات، فيما يحفظ مصالح البلاد، ويحقق تطلعات أهلها حاضرا ومستقبلا، تحت راية قائد مسيرتنا حضرة صاحب السمو أمير البلاد،  و سمو ولي عهده الأمين حفظهما الله ورعاهما.

 و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

 
 
  اطبع هذه الصفحة