الكلمات
  كلمة سمو رئيس مجلس الوزراء في افتتاح المؤتمر الثالث لدول الجوار العراقي ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربي والدول الأعضاء الدائمين لمجلس الأمن ودول مجموعة الثماني الصناعية الكبرى  
  22 أبريل 2008  
     
 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

دولة الأخ رئيس الوزراء فى جمهورية العراق الشقيقة 
أصحاب السمو والمعالي وزراء الخارجية 
أصحاب السعادة ممثلي المنظمات الدولية والإقليمية 
السادة الحضور الكرام

 يسعدني ـ في البداية ـ أن أرحب بكم على أرض الكويت أجمل ترحيب، متمنيا لكم جميعا طيب الإقامة بيننا، ويسرني أن انقل لكم تحيات حضرة صاحب السمو أمير البلاد وسمو ولي العهد حفظهما الله ؛ وتمنياتهما لكم بالسداد والتوفيق والنجاح في هذا المؤتمر المهم.
  كما يشرفني أن تحتضن بلادي أعمال هذا المؤتمر ، الذي نؤكد من خلاله للعالم أجمع على اهتمامنا البالغ بأمن العراق واستقراره ؛ من خلال تدارسنا وتشاورنا جميعا للوصول لأفضل السبل التي تحقق آمالنا المنشودة في مستقبل مشرق لهذا البلد الشقيق .
 
 وأغتنم هذه المناسبة لأوجه الشكر لكم جميعا على تلبيتكم الدعوة وبذل كافة الجهود من أجل انعقاد هذا المؤتمر ؛ لنحقق من خلاله الأهداف التي نسعى إليها ؛ والتطلعات التي ينشدها  المجتمع الدولي.

السادة الحضور الكرام … 
  
لقد كان استعادة السلام الدائم والاستقرار وتحقيق الازدهار في العراق الشقيق هدفا مهما حرص عليه المجتمع الدولي منذ سقوط النظام السابق ، وإذا كانت دول الجوار قد أخذت على عاتقها  الاهتمام والمتابعة لما وصلت إليه الأوضاع بالعراق ؛ وعقدت سلسلة من الاجتماعات الوزارية والفنية المكثفة، فإن مؤتمرنا الموسع الثالث لدول الجوار يؤكد من جديد حرص المجتمع الدولي المتواصل ؛ على المساهمة والمشاركة في تحقيق التطلعات المنشودة بشكل مباشر وفعال، ولعل تزايد مشاركة الدول والهيئات والمنظمات الدولية والإقليمية بهذا المؤتمر يعتبر مؤشر واضح لذلك الحرص .

السادة الحضور الكرام …

يطيب لي ـ ونحن في بداية هذا المؤتمر ـ أن أوضح لكم أن دولة الكويت أخذت على عاتقها ،  منذ أن دخل العراق الشقيق مرحلة ما بعد النظام السابق العديد من الالتزامات المهمة ومنها :

أولا : مساعدة الأشقاء في العراق على استعادة بناء مؤسسات الدولة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ولا يتحقق ذلك إلا بالتأكيد على استقلال العراق وسيادته الكاملة ؛ ووحدته الوطنية ؛ وسلامة أراضيه ؛ وهويته العربية والإسلامية، وتكريس مبدأ المواطنة العراقية ؛ ودعوة جميع مكونات الشعب العراقي لتعزيز الوحدة الوطنية.
كما نود التأكيد على أهمية الالتزام بمبدأ عدم التدخل في شؤون العراق الداخلية، فرغم الأواصر القومية والعرقية والدينية والتاريخية التي تربط دول الجوار بالشعب العراقي الشقيق ؛ إلا أن فتح باب التدخل وتصدير الخلافات السياسية له يحيله إلى ميدان للصراع المسلح ؛ ويهدد أمنه واستقراره ، مما يؤثر على أمن واستقرار  المنطقة جميعا.
ثانيا : إدانة الكويت لجميع أعمال الإرهاب بكافة أشكاله التي يعاني منها العراق الشقيق ، ودعوة المجتمع الدولي كافة لمساندة الحكومة العراقية من أجل مكافحته والتصدي له، بما فيها من جهود مبذولة لمنع استخدام الأراضي العراقية كقاعدة للإرهاب ضد الدول المجاورة وبالعكس ، ودعم الجهود المشتركة من أجل منع انتقال الإرهابيين والأسلحة غير المشروعة من وإلى العراق . 
 ويسعدني من على هذا المنبر أن أرحب بالتزام الحكومة العراقية بتفكيك ونزع أسلحة كافة الجماعات المسلحة بشكل غير قانوني، فهذا الالتزام يساهم بشكل فعال في تجفيف مصادر التسليح غير القانوني، ويفتح آفاقا رحبة نحو حوار سياسي يصل بأطياف المجتمع العراقي إلى تحقيق المصالحة الوطنية والأمن والسلم الاجتماعي . 
ثالثا : اهتمام دولة الكويت بالجانب الإنساني لمشكلة النازحين العراقيين ، ونرى أن توفير الحماية ؛ وتلبية الاحتياجات العاجلة ؛ وضمان أمنهم ؛ هي كلها مسؤولية مشتركة بين العراق والمجتمع الدولي.
 ولا يفوتني ـ في هذا المجال ـ أن أشير إلى مبادرة دولة الكويت مؤخرا التي تمثلت في  تقديم تبرع طوعي للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين ؛ كي تقوم  بإنفاقه من داخل العراق على المشردين .
 إن من الضروري حث كافة الأطراف الدولية على زيادة الدعم الإنساني للنازحين والمشردين ، وتوفير الظروف المناسبة لعودتهم إلى  مساكنهم ؛ بما يحفظهم ويحفظ كرامتهم واستقرارهم .

السادة الحضور الكرام … 
في الختام أكرر ترحيبي وشكري لجميع المشاركين، متمنيا أن يسجل التاريخ مؤتمرنا هذا في صفحاته ؛ كعلامة بارزة  وفاعلة لتكريس السلام في المنطقة ؛ وإشاعة الأمن والاستقرار والتقدم في مجالات التنمية والازدهار . 
والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته ،،،

 
 
  اطبع هذه الصفحة