الكلمات
  كلمة سمو رئيس مجلس الوزراء في أول جلسة لمجلس الوزراء  
  29 مايو 2008  
     
 

بسم الله الرحمن الرحيم

الأخوة الأفاضل والأخوات الفاضلات
            
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،

لقد تشرفت بتلبية الإرادة السامية لحضرة صاحب السمو الأمير حفظه الله ورعاه بتولي أمانة رئاسة مجلس الوزراء ، وإذ يسعدني أن ارفع لمقام سموه أسمى آيات الاعتزاز والامتنان على ثقته الغالية لنا ، فانه ليسعدني أن أتوجه بعظيم الإكبار لسمو ولي العهد حفظه الله على مباركته ومساندته .
 ويطيب لي أيها الأخوة والاخوات في أول لقاءاتنا المباركة بإذن الله ، أن أتقدم منكم بوافر الشكر والتقدير على قبولكم المشاركة بالعمل الوزاري وتحمل هذه المسئولية الكبيرة ، متعاونين متضامنين بإذن الله لتحقيق ما نتطلع إليه من انجازات إصلاحية وتنموية مستهدفة ، كما لا يفوتني في هذه المناسبة أن أشير إلى روح المسئولية التي تجلت لدى الأخوة أعضاء الحكومة السابقة ، شاكرا لهم حسن عطائهم وتعاونهم المتواصل من اجل  خدمة الوطن والمواطنين .
جميعنا يعلم بأننا أمام مرحلة جديدة نتطلع فيها إلى مستقبل  مشرق عزيز بإذن الله ، غير أنها حافلة بالتطورات التي تشهدها المنطقة وانعكاساتها في الداخل والخارج ، وأمام ذلك كله تتعاظم المسؤوليات ويصبح أول اهتماماتنا ترسيخ دولة القانون والمؤسسات لتبقى الكويت موطن الأمن والآمان وواحة الحرية ، والعدالة والديمقراطية ، والمركز المالي والتجاري ، والثقافي المتقدم في المنطقة والعالم .
 ولا شك أنكم معي أيها الأخوة والأخوات في أننا بحاجة إلى المزيد من الجهد المتواصل والعطاء المثمر لنكون على قدر هذه المسئولية العظيمة ، وإننا في هذا السبيل مطالبون بالتحديث والإبداع .
 ولعل الحاجة الملحة الآن هي  مراجعة القوانين والتشريعات والنظم الإجرائية وتطويرها وتفعيلها بما يحقق النقلة النوعية المنشودة بالتحرر من العمل التقليدي المستهلك ، في القضاء على مظاهر الخلل والروتين الإداري والالتزام الجاد بمتطلبات وواجبات الوظيفة العامة ، وتطبيق مبدأ الثواب والعقاب على الجميع ، بما يؤدي إلى الارتقاء بالأداء الوظيفي وانجاز مصالح المواطنين بسهولة ويسر .
وأنتم معي بأن من أولى اهتماماتنا تعزيز القيم الايجابية لدى الشباب ، والاهتمام بشؤونهم وشجونهم ، وتزويدهم بأسباب العلم والمعرفة المتقدمة ، وتسليحهم بثقافة التسامح والحوار والاعتدال ، ونبذ العنف والتعصب بكل أشكاله ودوافعه ، ليبقى أبناء الكويت نسيجا واحدا ووحدة وطنية جامعة في الأهداف والغايات والتطلعات .
وإذا كان قدرنا أيها الأخوة والأخوات أن نتحمل المسؤولية الوطنية ، في هذه الظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة ، فإننا على ثوابتنا الراسخة في التعامل مع محيطنا وهذا العالم ، وستبقى سياستنا الخارجية كعهدها، في بعدها العربي والإسلامي ، وإطارها الإقليمي والدولي ، جسر سلام ومحبة ومشعل حضاري في سبيل التقدم البشري وخير الإنسانية جمعاء .
لا شك سبأننا أمام العديد من المهام التي تتطلب منا العمل الجاد ومضاعفة الجهود ، في إعداد برنامج عمل الحكومة في ضوء إستراتيجية واضحة ، وفي إطار مشروع الخطة التنموية الشاملة ، والذي نحرص على أن يكون واقعيا شاملا لمقومات التنفيذ وحسن المتابعة والتقويم ، مستهدفا معالجة كافة القضايا والمشكلات ، ومحققا لمتطلبات التنمية في مختلف مجالاتها ، بما يعود على بلدنا بالرفعة والتقدم والازدهار .
أننا مع كل ما تقدم مقبلون بإذن الله ، على غد زاهر ننشده ، مهتدين بتعاليم ديننا الحنيف ومواريثنا الفاضلة ، مسترشدين بحكمة وتوجيهات حضرة صاحب السمو الأمير ، ودعم ومساندة سمو ولي العهد ،حفظهما الله ورعاهما ، وبالتعاون الايجابي المثمر مع مجلس الأمة الموقر لمواجهة المسؤولية المشتركة في إنجاز المستهدف من القضايا والمشروعات الحيوية ، بمباركة ودعم أبناء الديرة الكرام وإعلامنا الوطني المتمكن من ممارسة دوره المسؤول كمنبر حر أمين على المصلحة العامة والمحافظة على سمعة البلاد ومكانتها الحضارية.
أسأل الله تعالى أن يوفقنا لما يحبه ويرضاه ، وأن يسدد خطانا ويأخذ بيدنا ، وأن يكون لنا خير سند على الوفاء بالقسم العظيم ، وأن تنعم بلدنا بالخير الوفير تحت راية حضرة صاحب السمو الأمير وسمو ولي عهده الأمين ، حفظهما الله ورعاهما .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

 
  اطبع هذه الصفحة