الكلمات
  كلمة سمو رئيس مجلس الوزراء في اختتام الدور الأول من الفصــل التشريعي الثانـــي عشـر لمجلـــس الأمـــة  
  26 يونيو 2008  
     
 

الأخ رئيس مجلس الأمة      الموقر
الأخوة أعضاء المجلس      المحترمين 
            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

يشرفني في هذه الجلسة الكريمة التي يختتم بها مجلسكم الموقر دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الثاني عشر أن أتوجه بخالص الشكر وعظيم الامتنان لحضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى وسمو ولي عهده الأمين حفظهم الله ورعاهم على الدعم المتواصل بالتوجيهات السامية والآراء السديدة في حمل أمانة المسئولية ودفع مسيرتنا التنموية نحو المزيد من المكاسب والإنجازات .
كما يطيب لي في هذا المقام أن أعرب لكم باسمي وباسم إخواني الوزراء عن أخلص المشاعر وأصدق التمنيات، وبرغم قصر مدّة هذا الدور البرلماني مع دخول مرحلة جديدة في ممارستنا الديمقراطية ، رسمتها الإرادة الشعبية في إطار قانون الانتخاب الجديد ، فإن الأمل يملأ صدورنا ونحن على تعاون بإذن الله في بلوغ ما نطمح إليه من مقاصد وآمال.

الأخ الرئيس .. الإخوة الأعضاء 
لعلها فرصة ثمينة أن تشهد العطلة البرلمانية مـــن الجميــع مراجعـــة موضوعية وتقويمية لمجريات الأمور التي سادت الساحة المحلية في الآونة الأخيرة ، وذلك في إطار رؤية وطنية جامعة وآليات عمل مشتركة ، وفي ظل توجيهات حضرة صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله ورعاه ونصائحه السديدة التي وردت بالنطق السامي في افتتاح دور الانعقاد الحالي ، نهتدي في إطارها ما نكرس به وحدتنا الوطنية ، ونحقق به الوسائل التي تضمن لنا البعد عن كل ما قد يعرقل الجهود ويعطل تجسيد المنشود من الإنجازات التي يعقدها علينا المواطنون، والحكومة إذ ترحب بكل توجه إيجابي في هذا الاتجاه ، فإنها لن تدّخر وسعا للعمل معا على إرساء سبيل واقعي ونهج بناء في إحداث النقلة النوعية المطلوبة بتفعيل الشراكة الحقيقية في القرار والتبعات بين السلطتين التشريعية والتنفيذية ، رائدنا جميعا في ذلك الدستور واللائحة الداخلية لمجلس الأمة والأعراف والتقاليد البرلمانية العريقة ، والتي تصب في تكريس دولة القانون والمؤسسات التي نطمح إليها.

الأخ الرئيس .. الإخوة الأعضاء 
إن الكويت بخير وستبقى كذلك بإذن الله طالما بقيت عند أهلها ، هي أولا وهي أخيرا ، وهي الأمانة الجليلة في وجدان كل منا : القوة الذاتية ، والسيادة المطلقة ، والحرية المسئولة ، والديمقراطية   الرائــدة ، والوحدة الوطنية الجامعة لأبناء هذه الأرض الطيبة على التآخي والتعاون والفزعة والتضحية والعمل المتواصل من أجل حاضر زاهر وغد واعد بإذن الله .
إنه قدرنا وخيارنا أن نعمل لتجسيد هذه الأمانة وبلوغ المراد من الغايات ، وإننا إذ نتطلع إلى تحقيق هذا التعاون المنشود ، فإنه لا يسعنا إلا أن نتوجه بأصدق التمنيات لكم جميعا ، رئيس وأعضاء المجلس الموقر وأمانته ومستشاريه وجميع العاملين فيه ووسائل الإعلام بقضاء إجازة سعيدة ، وعودة سالمة مع بداية دور الانعقاد الثاني ، نلتقي بحلوله على الخير إن شاء الله ، لممارسة مسئولياتنا والعمل معا على ترتيب الأولويات وتنظيم الجهود ومتابعة مسيرة بناء دولتنا العصرية المتقدمة .
نسأل الله تبارك وتعالى أن يجمع كلمتنا على الهدى ويسدد خطانا دائما لما فيه مصلحة الكويت الغالية وشعبها الوفي بقيادة حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى وسمو ولي عهده الأمين حفظهم الله ورعاهم .

            والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
 
 
  اطبع هذه الصفحة