الكلمات
  كلمة سمو رئيس مجلس الوزراء في الذكرى السنوية الأولى لوفاة المغفور له بإذن الله تعالى صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح أمير دولة الكويت الرابع عشر وتكريم المبدعين من الشعراء بقصائدهم التي قيلت في رثاء المغفور له  
  13 مايو 2009  
     
 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

معالي الأخت الكريمة الشيخة لطيفة الفهد السالم الصباح 
حرم المغفور له سمو الأمير الوالد
الأخوات والإخوة  الحضور ...
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،

تقف الكويت اليوم إجلالا وإحتراما لمسيرة رجل من رجالاتها الخالدين وقائد من أبرز قياداتها نقش إسمه في تاريخها بأحرف من نور ، إنها مسيرة حاكم دولة الكويت الرابع عشر سمو الأمير الوالد الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح ، طيب الله ثراه ، وتغمدة بواسع رحمته ، الذي وهب حياته لخدمة هذا الوطن الكبير ، برجاله وأبنائه ،  وأحب شعبه فبادله الشعب الحب والوفاء .

إننا في هذا اليوم الذي نحيي فيه الذكرى السنوية لوفاة سمو الأمير الوالد أسكنه الله فسيح جناته ، نستذكر بالفخر والتقدير التضحيات العظيمة التي قدمها سموه لوطنه والانجازات الكبيرة التي صنعها في كافة المواقع التي عمل بها أو المناصب التي تبوأها .

لقد حمل المغفور له بإذن الله الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح المسؤولية في مطلع شبابه فكان شاهدا ومشاركا في تأسيس نهضة الكويت منذ مطلع الخمسينات ، وقاد مسيرة بناء الدولة الحديثة مع رفقاء دربه المغفور له سمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح طيب الله ثراه ، وحضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، وسمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح ، حفظهما الله ورعاهما وأطال الله في عمرهما وأبقاهما للكويت ذخرا وفخرا.

لقد كان الأمير الوالد رحمه الله طرازا فريدا من القادة يحمل في قلبه صفات إنسانية نبيلة وسامية تغلفها قوة العزيمة والحكمة وهذه الصفات التي تميز بها أهلته لتحمل المسؤولية في اشد الفترات التي شهدتها الكويت خاصة الغزو الآثم عام 1990 الذي تجلت خلاله صلابة موقفه وقوة إرادته فكان بحق بطلا لتحرير الكويت وبطلا في إعادة أعمارها .

لقد سجل له التاريخ انه رجل الشدائد والمواقف الصعبة وصاحب القرار الصائب ، فاستطاع بفضل حكمته وحنكته وشجاعته وأدائه أن يتجاوز كافة التحديات الداخلية والخارجية التي واجهته طوال حياته .

إن شعب الكويت سوف يظل يذكر بالتقدير مآثر وانجازات حاكم الكويت الرابع عشر سمو الأمير الوالد الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح الذي حمل هموم وطنه وأبنائه في ضميره ووجدانه لأكثر من خمسين عاما كان خلالها مثالا للإخلاص والتفاني في العمل والحرص على تحقيق كافة طموحات وتطلعات أبنائه المواطنين .
ولن يغفل التاريخ دور سموه رحمه الله الكبير ومشاركته في المجلس التأسيسي وإسهاماته وإضافاته في تأسيس الدستور والتي تميزت بحرصه على مصلحة الشعب واستقرائه للمستقبل إيمانا منه بأن الديمقراطية هي الحصن المنيع للكويت حاضرا ومستقبلا .
إن الكلمات مهما كانت بلاغتها لن تستطيع أن تفي سمو الأمير الوالد طيب الله ثراه حقه .
نسأل الله العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته ويشمله بفسيح جناته .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
 
  اطبع هذه الصفحة