الكلمات
  كلمة سمو رئيس مجلس الوزراء في المائدة المستديرة الثانية في الاجتماع رفيع المستوى للتغير المناخي  
  22 سبتمبر 2009  
     
 

بسم الله الرحمن الرحيم

أصحاب الفخامة والسمو والمعالي 
الضيوف الكرام ،،،

يسعدني الترحيب بكم في اجتماعنا التفاعلي هذا ، بشأن ظاهرة التغير المناخي ، وأتقدم باسمكم جميعا ، بخالص الشكر والتقدير ، للأمين العام للأمم المتحدة ، على جهوده المتميزة والدؤوبة ، في عقد مثل هذه الاجتماعات الهادفة إلى خدمة عالمنا ، ورغبته بإيجاد حلول عملية ومبتكرة ، قبل انعقاد مؤتمر كوبنهاجن حول التغير المناخي في شهر ديسمبر من هذا العام .

أصحاب الفخامة والسمو والمعالي ،،،

منذ الاتفاق العالمي على الاتفاقية الإطارية للمناخ عام 1992 وبروتوكول ( كيوتو )  الذي تم التوقيع عليه في 1997 ، والذي دخل حيز النفاذ في 2005 ، والعالم يمر بتغيرات مناخية ، ناتجة عن تزايد وتنوع النشاط الاقتصادي البشري ، فبدل أن نصل إلى معدل خفض انبعاث الغازات المطلوب خلال المرحلة الأولى ، من الاتفاقية للفترة من 2008 وحتى 2012 ، والذي تم الاتفـاق عليه سابقا ، بدأت بعض الدول الصناعية المعنية ، بالتعذر بشأن عدم إمكانية الوصول إلى النسب المطلوبة ، لذا  فإننا نحث الدول الصناعية على الالتزام  بالمعدلات المتفق عليها ، ونطلب منها مساعدة الدول النامية ، في نقل تجاربها والمعرفة الفنية  لتتمكن كافة الدول المتقدمة والنامية والفقيرة من حماية بيئتنا وأرضنا .

أصحاب الفخامة والسمو والمعالي ،،،

مثلما نطالب الدول الصناعية ، بتحمل مسؤولياتها الدولية ، فإننا كدول نامية وراغبة بزيادة معدلات النمو الاقتصادي ، علينا أن نتفق على ما سنقوم به ، في الفترة التي أعقبت اتفاق كيوتو ، وبعد مؤتمر كوبنهاجن ، الأمر الذي سيكون فرصة سانحة، لنا جميعا للتوصل إلى توافق في الآراء لتحقيق خفض مستدام في انبعاث الغازات بما يخدم مصالحنا المشتركة ويحفظ عالمنا.

ونود أن نغتنم اجتماعنا هذا ، الاستماع إلى آراء وأفكار قيمة ، من الحضور ، تساهم بشكل فعال ، بالحفاظ على بيئتنا ، وعلى مستقبلنا ، فالمؤشرات المناخية ، من اتساع ثقب الأوزون ، وترقرق طبقات الجليد ، وارتفاع المياه ، بما يهدد وجود الدول الجزرية ، وتزايد نسبة ثاني أكسيد الكربون ، لهي مؤشرات خطيرة ومقلقة ، ينبغي أن تتضافر جهودنا العالمية مجتمعة لإيجاد حلول لها .

أصحاب الفخامة والسمو والمعالي ،،،

تلمسا من الأمين العام للأمم المتحدة ، لأهمية مشاركة القطاع الخاص ، في اجتماعنا هذا ، ولأهمية أن نستمع إلى ما يمكن أن يقدمه القطاع الخاص ، من حلول أخري في استثمار الطاقة البديلة ، وفي تكييف اقتصادياتنا ،  لتصبح اقتصاديات صديقة للبيئة ، يمكن من خلالها الحـد من انبعاث الغازات المضرة للبيئة ، فإنه يجب علينا ، أن نتحاور ونتناقش مع القطاع الخاص،  ونقدم له الدعم الممكن ، ليقدموا لنا حلولا خلاقة ومبتكرة ، تحول أنظمتنا الاقتصادية إلى اقتصاديات خضراء .

وعلى المستوى الوطني لبلدي الكويت فان الحكومة تسعى جاهدة للالتزام بالاتفاقيات الدولية الهادفة لحماية البيئة ، فقد بادرت دولة الكويت بتنفيذ خطة عمل وطنية ، لتحويل المواد المستنفذة لطبقة الأوزون ، في القطاعات الاستهلاكية إلى تكنولوجيات صديقة للبيئة ، وحصلت بهذا الإنجاز ، على جائزة دولية ، من وكالة حماية البيئة الأمريكية ، وسوف نحقق التزامنا الكامل بذلك فى بداية عام 2010 .

كما أن تبرع الكويت فى مؤتمر الأوبك الذى عقد فى الرياض عاصمة المملكة العربية السعودية ، فى عام 2006 ، بقيمة (150.000.000) مائة وخمسون مليون دولار لتحويل برنامج البحوث العلمية المتصلة بالطاقة والتغير المناخي ،لهو أبلغ تعبير عن ادراك الكويت لأهمية حماية بيئتنا ، ومحيطنا الأيكولوجي ، ولذلك تستضيف بلدي فى شهر نوفمبر القادم ، محفلا دوليا لتطبيقات الطاقة البديلة ، وسوف يشارك فيها منظمات المجتمع المدني من ( 92 ) دولة .

فعلي بركة الله نبدأ اجتماعنا ، متمنيا النجاح والتوفيق لنا ، وشكرا لكم ......

 
  اطبع هذه الصفحة