الكلمات
  كلمة سمو رئيس مجلس الوزراء في مؤتمر أطراف معاهدة تغير المناخ، كوبنهاجن – مملكة الدنمارك  
  17 ديسمبر 2009  
     
 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

السيد رئيس المؤتمر 
اصحاب الفخامة والسعادة رؤساء الوفود المشاركة 
السيدات والسادة الحضور الكرام 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يسعدني ان انقل لك التحيات والتمنيات الطيبة لامير دولة الكويت والذي كان يتمنى ان يتواجد بينكم اليوم لولا التزامات سابقة لم تمكنه من المشاركة الشخصية في هذا المؤتمر الهام وقد شرفني ان انوب عن سموه ممثلا لبلدي الكويت.

السيد الرئيس 
انتهز هذه المناسبة لاتقدم اليكم بخالص التهاني لانتخابكم رئيسا لهذا المؤتمر واني على الثقة بان الحكمة والخبرة التي تتمتعون بها ستحقق له النجاح والوصول الى الغايات والنتائج المنشودة التي تتطلع اليها البشرية.

كما اود ان اعبر عن التقدير البالغ لحكومة وشعب مملكة الدنمارك على تنظيم هذا المؤتمر الدولي الهام والذي ينعقد تحت منظمة الامم المتحدة ويسرني ان اعرب لمعالي الامين العام للامم المتحدة بان كي مون وللرئيس التنفيذي لسكرتارية اتفاقية الامم المتحدة الاطارية لتغير المناخ ومساعديه عن خالص الشكر لما بذلوه من جهد كبير في الاعداد وتهيئة سبل النجاح لهذا المؤتمر.

السيد الرئيس 
انه لمن دواعي سروري ان نرى هذه المشاركة الدولية رفيعة المستوى في المؤتمر وهذا دليل على الاهمية التي يوليها المجتمع الدولي برمته لموضوع التغير المناخي هذا الموضوع الذي افردت له الجمعية العامة للامم المتحدة في دورتها الاخيرة قمة خاصة وقد كنت سعيدا ان اتيحت لي الفرصة لاشارك مع فخامة السيدة تاريا هالونين رئيسة جمهورية فنلندا في ترؤس اجتماع الدائرة المستديرة الثانية والتي اصدرت بعد نقاش جاد ومتواصل عدة توصيات تم اعتمادها في الجمعية العامة للامم المتحدة من اهمها تفعيل اليات التنمية لاستعمالات الطاقة النظيفة (سي دي ام) وكذلك التاكيد على نقل التكنولوجيا للدول النامية من اجل ان تعم الفائدة على البشرية جمعاء.

السيد الرئيس 
ان افساد الارض يعتبر اضاعة وهدرا لامانة استخلفنا الله تعالى في الحفاظ عليها ولتراث مبدع صنعه الاباء على امتداد العصور والحضارات كان يجب تسليمه الى ابنائنا اكثر ازدهارا.

وفي هذا المجال فان بلادي يسعدها دائما ان تسهم وبشكل فعال في انجاح جميع المفاوضات والتوصل الى اتفاق في قمتنا الحالية يعود على الانسان بالخير والرفاه اخذا بعين الاعتبار الاعتماد على مبادئ الاتفاقية الاطارية الحالية للتغير المناخي خاصة مبدا المسؤولية المشتركة والمتباينة بين الدول المتقدمة والنامية وعدم احداث اي نوع من التاثير السلبي في التجارة الدولية من خلال اعتماد سياسات تجارية حمائية ضد مختلف انواع الوقود وكذلك انتهاج الحلول التقنية كتقنية احتجاز وتخزين الكربون لتحقيق التخفيضات الطموحة في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري كما اننا نرفض اي محاولة لتغيير المبادئ التي قامت عليها الاتفاقية الاطارية وبروتوكول كيوتو او تاسيس الية جديدة قد تؤدي الى فرض التزامات جديدة على البلدان النامية وعلينا جميعا ان نتعاون مع المجتمع الدولي من اجل الوصول الى الغايات النبيلة الداعية الى تحقيق حلم الانسان المعاصر في ايجاد بيئة صحية امنة.

السيد الرئيس 
ان دولة الكويت تعتبر في مقدمة الدول التي تؤيد وتساهم وتدعو الى خفض الانبعاثات الدفيئة وفي سبيل تحقيق هذا الهدف قطعت شوطا كبيرا وعلى نحو طوعي وبحسب الامكانيات المتاحة في اعادة تاهيل منشاتها النفطية والصناعية حيث تقوم مؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة بتبني استراتيجية جديدة تهدف الى اعادة تاهيل المصافي النفطية وحقول النفط وما يتبعها من منشات من اجل تخفيض الانبعاثات اضافة الى وضع اليات لتطبيق وتحسين كفاءة الطاقة واستخدام التكنولوجيا النظيفة للطاقة الاحفورية وكذلك من خلال مظلة التعاون الدولي في مجال اليات التنمية النفطية والدعم المالي والتكنولوجي وبناء القدرات.

وفيما يخص الطاقة البديلة فقد اهتمت دولة الكويت وعلى اعلى مستوى ممثلة بسمو الامير الذي شمل برعايته مؤتمر تطبيقات الطاقة البديلة الذي اقيم في بلدي الشهر الماضي والذي نظمه الاتحاد العالمي للمنظمات الهندسية وشارك فيه باحثون من اكثر من سبعون دولة حول العالم.

ولعل ذلك يعلل حرص حكومة دولة الكويت على ايجاد افضل السبل للتوصل الى طاقة بديلة يمكن جلبها واستخدامه بسهولة ويسر وفقا للامكانيات المتوفرة سواء الطبيعية منها او المادية بما في ذلك الاستخدام السلمي للطاقة النووية والذي يتصدر اولويات المشاريع التنموية للطاقة البديلة في دولة الكويت.

السيد الرئيس 
لقد اولت دولة الكويت في مجال البحث العلمي الاهتمام الذي تستحقه خاصة في مجال الطاقة النظيفة وكلفت معهد الكويت للابحاث العلمية بالبحث عن احدث السبل والوسائل لتحقيق ذلك الهدف وبالتعاون مع الجهات البحثية المتطورة في العالم.
ومن اجل تحقيق هذا الهدف تدعو دولة الكويت المجتمع الدولي وخاصة الدول المتقدمة الى تقديم المساعدة المادية ونقل التكنولوجيا المتوفرة لديها ومساعدة الدول النامية للوصول الى الهدف السامي الذي تتطلع اليه الاتفاقية الاطارية لتغير المناخ.

السيد الرئيس

لا يسعني الا ان اعبر عن تمنياتنا الصادقة بان يحقق هذا الاجتماع كل الطموحات والامال والتي تعلقها البشرية علينا واود ان اشير الى انه مهما كانت قراراتنا التي ستصدر عن اجتماعنا هذا جيدة في مطالبها ونبيلة في اهدافها فان العبرة كل العبرة فيما سوف نحققه ونترجمه الى افعال تحس بها شعوبنا ويتلمسوا نتائج تعود عليهم بالخير والامن والاستقرار وهذا هو الميزان الحقيقي للنجاح.

وشكرا السيد الرئيس،،،

 

 
  اطبع هذه الصفحة