الكلمات
  كلمة سمو رئيس مجلس الوزراء في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العام الخامس عشر لمنظمة المدن العربية  
  3 أكتوبر 2010  
     
 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على النبي الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين .
ممثل حضرة  صاحب السمو أمير البلاد المفدى
الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح    حفظه الله ورعاه  
سمو نائب الأمير وولي العهد
الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح     حفظه الله
معالي رئيس مجلس الأمة بالنيابة
أصحاب المعالي الشيوخ والوزراء 
أصحاب السعادة السفراء 
أمناء المدن ورؤساء البلديات ورؤساء مجالس الحكم المحلي
أصحاب المعالي والسعادة ممثلو اتحادات المدن العالمية
معالي أمين عام منظمة المدن العربية 
السادة الحضور 

أنه لشرف كبير أن تستضيف الكويت هذا الحشد الكبير من الأشقاء والأصدقاء وكبار الضيوف .. في هذا المؤتمر الجامع لنخبة متميزة تعمل في مجالات التنمية المحلية والوطنية في منطقتنا العربية .

ونحن في الكويت نهتم اهتماما كبيرا بعملية التنمية والتطوير .. لأن التنمية المستدامة بالنسبة للكويت أولوية مطلقة يتجاوز نطاقها المستوى المحلي .. إلى المستوى الإقليمي والعالمي .. وحسناً فعلت منظمة المدن العربية عندما اختارت " مدن المعرفة " .. ومستقبل الشباب عنوانا لمؤتمرها العام الخامس عشر .

إن المعرفة ركن أساسي لإحداث نقلة نوعية في تنفيذ المشروعات الإنمائية في القطاعات المختلفة .. وكلما تراكم اكتساب المعرفة لدى المشاركين في التنمية ، سواء كان هؤلاء من الإداريين أو المهنيين وذوي الاختصاص .. أصبحوا أكثر قدرة على انـجاز المهام بشكل أفضل وهذا ما تقوم به وزارات وأجهزة الدولة المختلفة في الكويت .. حيث إننا نعتبر أن بناء القدرات ضرورة أساسية للنهوض بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية على المستويين المحلي والوطني .

لقد اهتمت الكويت بالتنمية البشرية التي ترتكز على التعليم والتدريب كعنصرين هامين لا يمكن الاستغناء عنهما في الجهود المبذولة للارتقاء بمستويات التنمية المستدامة في مجالاتها المختلفة ، كما تمثل المعرفة بالنسبة للمدن أهمية كبيرة، حيث يعيش اليوم في المدن ثلاثة من كل ستة أفراد اثنان منهم يسكنان في مدن نامية ، هذه الأرقام توضح حجم التحدي الذي تمثله تنمية المدن في العالم الراهن .
إن عملية التنمية بمفهومها الشامل ترتبط برعاية الشباب وتعزيز دورهم لأنهم يشكلون عاملا أساسيا لأي تخطيط للنهوض بمجتمعات المدن والدول العربية ، وتتمثل رعاية الشباب في إقرار السياسات والبرامج الوطنية وتوفير فرصة كاملة لهم في مختلف المجالات ولاسيما في حقل التعليم والعمل وغيرهما من المجالات الرياضية والثقافية والاجتماعية .
إن دولة الكويت إذ تحتضن المقر الدائم لمنظمة المدن العربية منذ العام 1967 تنظر بارتياح كبير لما سجله هذا الكيان العربي من نـجاحات عربيا وإقليميا ودوليا حيث نـجحت المنظمة في استقطاب المزيد من المدن العربية كأعضاء تجمع بينهم روابط الإخوة والمودة والسعي المشترك للنهوض بالمدينة العربية وساكنيها .

ونحن على ثقة بأن هذا المؤتمر سوف يخرج بالنتائج المنشودة لما فيه خدمة المدينة العربية وساكنيها .. وهو ما يستوجب التأكيد على دعمنا ومساندتنا لمنظمة المدن العربية ومؤسساتها كي تواصل مسيرتها في معاونة المدن الأعضاء على مواجهة مختلف أنواع التحديات والمتغيرات وإطلاق وإنـجاز المخططات والمشاريع التنموية الكبرى على الصعيدين الوطني والمحلي.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،
 
  اطبع هذه الصفحة