الكلمات
  كلمة سمو رئيس مجلس الوزراء في الاجتماع المشترك لمجلس الوزراء والمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية  
  4 نوفمبر 2010  
     
 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الأخوات والإخوة    أعضاء مجلس الوزراء                  الموقرين
الأخوة    أعضاء المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية        المحترمين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...               

أود في البداية أن أرحب بالأخ الكريم عضو المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية معربا عن خالص التهنئة للثقة الغالية لحضرة صاحب السمو الأمير حفظه الله ورعاه ، ولا شك بأن الأخ أحمد باقر غني عن التعريف بما له من تجربة واسعة وخبرة متميزة في مختلف المجالات وهو مكسب للمجلس ونتأمل منه الكثير ونسأل الله التوفيق في كل ما يخدم الوطن والمواطنين .
 
يطيب لي أن أرحب بكم جميعاً أطيب ترحيب ، ونحن نلتقي اليوم في الاجتماع المشترك لمجلس الوزراء والمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية لمناقشة قضية مهمة ، متعددة الجوانب ، ألا وهي ( مشكلة المقيمين في البلاد بصورة غير قانونية ) ، وهي المشكلة التي تراكمت نتائجها السلبية على مدى العقود الماضية بأبعادها الأمنية والإنسانية والاجتماعية والاقتصادية المختلفة .

لقد صدر قرار مجلس الوزراء بتكليف المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية بدراسة موضوع أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية ، ولقد جاء هذا التكليف تجسيداً لثقة حضرة صاحب السمو الأمير حفظه الله ورعاه في هذا المجلس حيث يعول سموه حفظه الله على مجلسكم الموقر في التصدي للقضايا والمشكلات التي تهم الوطن والمواطنين ، وهي ثقة مستحقة في ظل ما يضمه المجلس من كفاءات متميزة وخبرات واسعــة ، وقد شكــل المجلــس لجنة برئاســــة الأخ الكريم العضو / صالح الفضالة وعضوية نخبة من أعضاء المجلس لتوفير الآليات والأدوات الكفيلة بإيجاد الحلول الناجعة لهذه المشكلة . وقد بذلت هذه اللجنة مشكورة جهوداً مشهودا لها ، وعقدت العديد من الاجتماعات اطلعت خلالها على الدراسات المتعمقة ، واستمعت إلى المتخصصين في مختلف المجالات وتدارست القوانين والتشريعات والبيانات والإحصائيات المتعلقة بهذه المشكلة المعقدة ، حتى تم إنـجاز تقريرها المعروض الذي يتضمن أسس وقواعد معالجة هذه القضية التي ينتظر الجميع حلها بأسرع وقت ممكن ، وقد جاء تقرير اللجنة الماثل شاملاً متضمناً مقترحاتها العملية الكفيلة بمعالجة هذه المشكلة على نحو شامل يراعي كافة الاعتبارات الأمنية والإنسانية والقانونية والاجتماعية والاقتصادية ، وقد حرصت الحكومة على مناقشة هذه المقترحات في اجتماع مشترك مع المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية وسوف تباشر الخطوات العملية اللازمة لتنفيذ الحلول المقترحة بعد اعتمادها ، والتي لن تؤتي ثـمارها إلا بتعاون الجميع مؤسسات وأفراداً باعتبار أن الحل لهذه المشكلة يعد مشروعا وطنيا شاملا يشترك الجميع في مسئولية إنـجازه وتحقيق أهدافه  .  

الأخوات والأخوة المحترمين

لا يسعنا في هذا المقام إلا أن نعرب عن بالغ الامتنان والتقدير لهذا الانـجاز المهم ، مع التأكيد على أن الحلول لن تتجاوز مقومات الحفاظ على هويـتنا وثوابتنا الوطنية ، فتلك مسئولية تاريخية سنحاسب عليها ، وأمانة وطن ملقاة على عاتقنا ولن تكون إلا موضع التزامنا واحترامنا جميعاً .

وختاماً ، فإنه يجدر الإشادة بالجهود البناءة وروح المسئولية التي يتسم بها أداء المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية ، والتي تمثل نموذجاً طيباً للتعاون الإيجابي المتميز لتحقيق مصالح وطننا العزيز وتقدمه وازدهاره ، وأسال الله العلي القدير أن يوفقنا جميعاً لما فيه خير الوطن والمواطنين في ظل التوجيهات الحكيمة لحضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى ، وسمو ولي العهد ، حفظهما الله ورعاهما .

 

والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته ....
 
  اطبع هذه الصفحة