الكلمات
  كلمة سمو رئيس مجلس الوزراء في حفل استقبال أعضاء هيئة التدريس الكويتيين في جامعة الكويت  
  22 نوفمبر 2010  
     
 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الأخوات والإخوة الحضور الكرام 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
            
إنها لمناسبة طيبة أن ألتقي الليلة بهذه الكوكبة الزاهرة من أبناء وطننا العزيز أعضاء هيئة التدريس الكويتيين من حملة الدكتوراه في جامعة الكويت فأنتم في عيون وطنكم النخبة المتميزة من أبنائه وأغلى موارده وأعز ثرواته ، كما أنكم مصدر الخبرة ومحور الرسالة التي تتوجه بها الجامعة لخدمة المجتمع وتنميته وتطويره وأنتم مركز الدائرة ، والطاقة المحركة ، والركيزة الحقيقية للجامعة ، وعماد العملية التعليمية الجامعية ، وقوام البحث العلمي ، كما أنكم مصدر ما تقوم به الجامعة من أنشطة بمنهجكم ، واقتداركم العلمي ، وبالقيم الإيجابية التي تعملون في ظلها سعيا إلى تعزيز دور الجامعة في المجتمع باعتبارها منارة العلم والفكر، والثقافة والتقدم، ومركز الإشعاع العلمي لقيادة حركة التطوير والتنمية والتجديد المستمرة فيه .

 ويسعدني في هذا اللقاء أن أؤكد لكم أن وطنكم بكل أفراده وهيئاته ومؤسساته يضعكم في مكانة عالية مرموقة، كما أنكم دائما موضع التقدير والاهتمام الكبير من حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وسمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح حفظهما الله ورعاهما إيمانا بالدور البارز والمتميز الذي تقومون به في خدمة وطنكم ، وما تسهمون به في إنتاج المعرفة ونشرها ، وتأسيس المدارس العلمية والفكرية التي تعتبر مشاعل ساطعة في الحركة الفكرية داخل الجامعة وخارجها ، وفي إعداد النخب لقيادة المجتمع ... وهو ما أكده حضرة صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله ورعاه ، 
في نطقه السامي في افتتاح دور الانعقاد العادي الثالث للفصل التشريعي الثالث عشر لمجلس الأمة من أنه (يجدر التأكيد أن الهدف من التنمية التي نسعى إليها لا يختزل بتشييد المباني وإقامة المشروعات وإنفاق الأموال ، حيث يبقى الإنسان دائما الهدف الاستراتيجي في التنمية المستدامة  لبناء الأوطان ) .
            
إن وطنكم ينتظر منكم الكثير من الإسهامات العلمية والفكرية من أجل  تحقيق أهداف التعليم الجامعي الواردة في الخطة التنموية والتي يتمثل أهمها في تطوير مخرجات التعليم الجامعي وتحسين مستواه بما يعزز الدور التنافسي ويدعم القدرة على مواجهة تحديات المستقبل ، وتعميق البناء  الأخلاقي وأسس بناء الإنسان وتعزيز مستويات الجودة في التعليم الجامعي  ، وتنويع مجالاته ، ودعم التوجهات نحو التخصصات العلمية ، وتحقيق التعاون الدولي في هذا المجال ، وتشجيع البحث العلمي في الجامعة ودعم أنشطته ، وتوفير عناصر البنية الأساسية له .

 وأنتهز هذه المناسبة الطيبة لأوجه لكل منكم دعوة مفتوحة لطرح ما ترونه من أفكار ومشروعات وطموحات هادفة لتطوير المجتمع ، وتفعيل الجهود التنموية الطموحة ، وتعزيز مسيرة التنمية المستدامة ، فوطنكم في حاجة إلى آرائكم  وإسهاماتكم ، وأفكاركم البناءة التي تسهم في تنميته ونهوضه وحل مشكلاته ومعالجة قضاياه ، متمنيا أن يكون هذا اللقاء بادرة لفتح المزيد من قنوات الحوار الفعال والتواصل الفكري والعلمي بيننا...
نسأل الله أن يوفقكم ، وأن يكلل جهودكم بالنجاح.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
 
  اطبع هذه الصفحة