الكلمات
  كلمة سمو رئيس مجلس الوزراء في حفل استقبال أعضاء هيئة التدريس الكويتيين في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب ومعهد الكويت للأبحاث العلمية  
  30 نوفمبر 2010  
     
 

بسم الله الرحمن الرحيم

الأخوات والإخوة الحضور الكرام .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،

 يسعدني في هذه الأمسية الطيبة أن ألتقي بهذه النخبة المتميزة من صفوة أبناء الكويت الأعزاء الذين يحملون مشاعل العلم والمعرفة والنور لوطننا الحبيب ، أعضاء هيئة التدريس من أبناء الكويت من حملة الدكتوراه في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب ، والذين يضعهم الوطن في طليعة ثروته البشرية ، مؤمنا بدورهم العلمي والتثقيفي والتنويري الرائد في واحدة من أهم قلاع منظومة التعليم العالي في الكويت ، ويسرني أن ألتقي كذلك بزملائكم من الأساتذة في معهد الكويت للأبحاث العلمية والذين يبذلون جهداً كبيراً في الارتقاء بالبحوث العلمية والتطبيقية .
 وانطلاقا من تقديرنا واعتزازنا بكم ، وقناعتنا الكبيرة برسالتكم العلمية  والتربوية  النبيلة ،  وبدوركم الطليعي في  دعم جهود التنمية والتطوير والتحديث لوطننا الغالي ، وتعزيز مسيرته نحو التقدم ، وتنمية قدراته ، وتحقيق نهضته العلمية والفكرية والثقافية ، فإن وطنكم بكل أفراده وهيئاته ومؤسساته يضع عليكم آمالاً كبيرة كقادة تحملون مشاعل العلم لتنيروا الطريق نحو مستقبل واعد وغد مشرق بإذن الله  .
 
وفي هذا المجال يجب علينا جميعا أن نضع نصب أعيننا ما أكده حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه ، في نطقه السامي في افتتاح دور الانعقاد العادي الثالث للفصل التشريعي الثالث عشر لمجلس الأمة من أن "أكبر آمالنا يتمثل في إعداد شباب قادر على القيام بمسؤولياته مستجيب لموجبات العصر ، معزز الولاء والانتماء لوطنه ، وهو يحمل أمانة المستقبل جيلا بعد جيل ، فلا جدال في أن ثروتنا الحقيقية تكمن في شبابنا ، فهم أصحاب الحق الذي لا ينازع في العلم والمعرفة المتقدمة " .

الأخوات والإخوة الكرام
 كما نستلهم أيضا في هذا المجال حكمة حضرة صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله ورعاه ، في التأكيد على أهمية التعليم والبحث العلمي في تحقيق الأهداف الإستراتيجية لخطة التنمية الخمسية في الكويت ( 2009 – 2014 ) التي أوضحها سموه بقوله " وفي هذا الخصوص تبرز أهمية تطوير منظومة التعليم والتدريب لدورها في تنمية الإنسان الكويتي وتوفير احتياجات سوق العمل ، كما تبرز أهمية البحث العلمي الذي يساهم في تطوير جميع قطاعات التنمية  " .

تلك هي مسئوليتكم الأساسية كما طرحها حضرة صاحب السمو الأمير حفظه الله ورعاه ، والتي نثق أنكم بمنهجكم العلمي قادرون بإذن الله على تحملها والوفاء بها بكل جدارة من خلال جهودكم العلمية المتميزة  في مجالات التعليم والبحث العلمي ، والإسهام الفاعل في حركة التطوير التكنولوجي والعلمي ، والمشاركة بدرجات متصاعدة في بناء وتشكيل مستقبل الكويت من خلال إنـجازاتكم في مختلف فروع البحث والابتكار وإعداد الكفاءات من أبناء وطنكم لحمل المشاعل التي تنير المستقبل المنشود .

إنني أطالبكم جميعا بأن تبادروا بوضع هذه التطلعات والأهداف موضع التنفيذ ، وأن تبتكروا من الأساليب والآليات العملية ما يحقق سرعة تنفيذها ، فأنتم الطليعة التي تقع على عاتقها مسئولية التطوير ، وإنني على ثقة بأن الفترة القادمة ستشهد نقلة نوعية متميزة في أنشطتكم بفضل جهودكم البناءة وتعاونكم الصادق .

الأخوات والإخوة 
 أود في هذه المناسبة أن أؤكد لكم حرصي الشخصي وحرص كافة إخواني الوزراء وكبار المسئولين في الدولة على فتح المزيد من قنوات الحوار والتواصل معكم وترحيبهم بمشاركتكم بالرأي والمشورة في كل ما يسهم في دعم المسيرة التنموية لوطننا العزيز ، ومواجهة مشكلاته وقضاياه مواجهة علمية موضوعية .
أسأل الله أن يوفقكم ويسدد  على طريق الخير خطاكم .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،
 
  اطبع هذه الصفحة