الكلمات
  كلمة سموه في مأدبة الغداء على شرف رؤساء البعثات الدبلوماسية الكويتية في الخارج لدى حضورهم مؤتمرهم الخامس  
  10 أبريل 2006  
     
 

بسم الله الرحمن الرحيم 

 الأخ الكريم مشاري جاسم العنجري رئيس مجلس الأمة بالإنابة

الأخ الكريم الشيخ الدكتور محمد صباح السالم الصباح 

نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية

الأخوة الوزراء، الأخوة المستشارين في الديوان الأميري وديوان سمو ولي العهد، الأخوة المحافظون

إخواني وزملائي رؤساء البعثات الدبلوماسية...

يسعدني أن ألتقي بكم على أرض بلدنا الحبيبة الكويت ، التي تظل دوما في قلوبنا ووجداننا مهما ابتعدنا عنها ، لأعبر لكم مرة أخرى عن تقدير سيدي حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى ، وصاحب السمو الأمير الوالد ، وسمو ولى العهد حفظهم الله ورعاهم ، وأبناء الكويت جميعاً لدوركم البارز وعطائكم المتواصل من أجل خدمة وطننا الغالي ، والسهر على مصالحه ومصالح شعبنا الوفي.

الأخوات والإخوة ..

لا أخفيكم أنني عندما أتطلع إليكم في هذه اللحظات يشدني الحنين إلى ذكريات الماضي وسنوات العمل الدبلوماسي التي عشتها في أكثر من دولة.

ومازلت أعيش معكم في أجواء وصعوبات عملكم، فقد عاصرتها في الماضي ومازلت أشعر بها في الحاضر، وسأكون معكم في المستقبل بإذن الله من أجل تذليل هذه الصعوبات والمعوقات، لما فيه خير وطننا الحبيب.
أن البعثات الدبلوماسية الكويتية قد بدأت بشكلها الحالي في عهد أمير الكويت الراحل المغفور له الشيخ عبد الله سالم الصباح طيب الله ثراه ، وقد تولى قيادة الدبلوماسية الكويتية عميد وزراء خارجية دول العالم حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه ، وقد سبقه في تولي مهام وزارة الخارجية أمير دولة الكويت الراحل المغفور له الشيخ صباح السالم الصباح طيب الله ثراه.

وفي عهد أمير دولة الكويت الراحل المغفور له الشيخ صباح السالم الصباح طيب الله ثراه استمرت سياسة الانفتاح على العالم والتي تمثلت بافتتاح المزيد من البعثات الدبلوماسية الكويتية في العديد من الدول الصديقة والشقيقة ولا ننسى الدور الكبير الذي أولاه أمير دولة الكويت الراحل سيدي حضرة صاحب السمو الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح طيب الله ثراه، والذي دفع بعجلة الدبلوماسية الكويتية إلى الأمام في العديد من المحافل الخليجية والعربية والإسلامية، والإقليمية والدولية.

كما نستذكر وقفته الشجاعة رحمه الله، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر من عام 1990، والتي وقف ممثلوها وصفقوا طويلا لهذا الزعيم العظيم ، الذي أمن بالعمل الدبلوماسي ، عندما عرض عليهم الظلم الذي وقع على بلده وشعبه، على يد شقيق وجار عربي ومسلم.

ولا يفوتنا أن نستذكر كذلك الدور الكبير الذي قام به حضرة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح حفظه الله ورعاه عندما زار دول العالم حاملا قضية الكويت وأهلها على عاتقه أثناء الغزو الصدامي الغاشم.

الأخوة والأخوات..

إنني أشعر بالرضا والسعادة ، فمن نعم الله علينا جميعاً أننا تعلمنا في مدرسة شاملة ومتفردة في الحقل الدبلوماسي، هي جامعة حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله ورعاه، التي ستظل منارة هادية لنا جميعا في العمل الدبلوماسي والسياسي.

وأود أن أؤكد لكم أيها الأخوة والأخوات بأن الحكومة سائرة على نهج وخطى حكومة حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر، حيث ستطبق وستنفذ كل التزامات حكومته حفظه الله ، الإقليمية والدولية.
لقد قامت الدبلوماسية الكويتية بدور تاريخي وجوهري، منذ الأيام الأولى للاحتلال العراقي الغاشم، وهو ما تجلى في الحشد الدولي الذي قاد تحرير الكويت، في سابقة لم يشهد التاريخ مثيلاً لها، وكانت محل إعجاب وتقدير المجتمع الدولي.
         

إن العالم يموج بالتحديات والتطورات، ولا يمكننا أن نعيش بمعزل عنها وعلينا مسؤوليات متزايدة في التعامل مع تلك المستجدات بما يحقق أهدافنا المنشودة ومصلحة وطننا، ويؤكد ثوابتنا الأصيلة تجاه مختلف القضايا العربية والإسلامية والدولية العادلة.

ولعلكم تدركون أن هناك ضرورة لمواصلة العمل من أجل إظهار الوجه المشرق لدولة الكويت في مختلف المحافل، وحرصها على مساندة الجهود الدولية في تحقيق السلم والأمن الدوليين ومكافحة الإرهاب بما يحافظ على مكانة الكويت ، ويبرز دورها المميز على الساحة العالمية ، ويوطد علاقاتها مع دول العالم في المجالات كافة.
        

إن طموحاتنا يجب ألا تتوقف عند حد معين ، وسبيلنا إلى التقدم والرقى يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالتطور العالمي الذي يتنامى حولنا ، ومن المهم الحرص على مد جسور التعاون وتنمية مختلف أبعاد علاقاتنا مع دول العالم كافة على أساس مبدأ التكافؤ أخذا وعطاء.

وفى هذا المجال علينا التأكيد دوماً على الوجه الحضاري لدولة الكويت والتزامها الوسطية منهجاً معتدلاًً ، وما تتمتع به من سيادة الدستور ، وحكم القانون ، ودور المؤسسات في ظل نهج ديمقراطي أصيل وسليم ، ووسط شفافية في التعامل مع مختلف القضايا كبيرها وصغيرها ، وتمسكها بالقيم والموروثات الأصيلة ، فضلا عما تتمتع به الكويت قيادة وشعباً ومؤسسات ، من احترام راسخ وقوى لحقوق الإنسان ، ومراعاتها لتلك الحقوق ، في تشريعاتها ، وممارساتها الداخلية والخارجية ، وتوجهاتها العامة ، إلى جانب ما دأب عليه شعب الكويت بأعرافه وتقاليده ، من نصرة المظلوم ، وحب الخير ، ومد يد العون للآخرين ، وهى أعراف وتقاليد تشكل المنارة الهادية لدور الكويت الإنساني والخيري.
مرة أخرى أكرر شكري وتقديري لكم ولدوركم الكبير في خدمة وطنكم والشكر الخاص للأخ العزيز نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ الدكتور محمد الصباح السالم الصباح، وأركان وزارته، منتهزاً هذه المناسبة لأشيد بقيادته الدبلوماسية الكويتية باقتدار وحنكة وحكمة.

وفقكم الله لما فيه خير الكويت وشعبها في ظل قيادة حضرة صاحب السمو ­أمير البلاد وولي عهده الأمين حفظهما الله ورعاهما.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

 
  اطبع هذه الصفحة