الكلمات
  كلمة سمو رئيس مجلس الوزراء بمناسبة اليوم الدولي للشباب  
  20 أغسطس 2011  
     
 

أبنائي وبناتي شباب الكويت الأوفياء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

يسعدني ونحن نحتفل اليوم باليوم الدولي للشباب أن أنقل لكم تحية وتقدير حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ، وسمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح حفظهما الله ورعاهما ، على دوركم الكبير وجهودكم المتميزة في بناء وطننا الكويت ورفع رايته عالية خفاقة بين الأمم .

كما يسعدني أن أتوجه إليكم في هذه الأيام المباركة بشهر رمضان الفضيل الذي انزل فيه الله على العالم قرآنه الكريم ليكون مصباحا هاديا ينير طريق البشرية .

أبنائي وبناتي شباب الكويت
انه لمن دواعي الفخر والاعتزاز أن نرى نماذج مشرفة من شباب الكويت وقد إحتلت مراكز عالمية راقية في مجالات العلم والتكنولوجيا والطب والرياضة وغيرها لتؤكد للعالم أن الأمم بأبنائها رجالاً ونساءاً .

لقد اثبت شباب الكويت على مر العقود أنهم قاطرة البناء والتقدم ، ونحن على ثقة تامة بأنهم حريصون على دوام العطاء لبلدنا العزيز وإمداده بالسواعد الفتية والعقول المتفتحة التي تتحمل مسؤولية العمل والعطاء والبناء .

وإذا كنا نتطلع اليوم إلى مستقبل آمن وكريم لبلدنا ولأجيالنا القادمة في ظل الظروف والمعطيات الجديدة فإن شبابنا هم مصدر آمالنا وتطلعاتنا لأنهم يمثلون الطريق القويم لبلوغ هذه الآمال وتلك التطلعات من خلال عملهم الدؤوب وعطاءهم المخلص وأفكارهم الثاقبة ومبادراتهم الخلاقة وعقولهم الواعية المستنيرة .

فشباب الكويت هم التيار المتجدد لنهر الحياة ، ولا بد من دعم روافد هذا النهر دائما حتى يستمر نبع القوة و التجديد لجوانب الحياة في أنحاء وطننا .

والحمد لله فان الكويت لا تدخر جهدا من أجل إعداد الشباب وتنميتهم وإشراكهم في نهضة بلدهم والحفاظ عليه.
ولعلنا ندرك جميعا حرص حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى حفظه الله ورعاه ، الدائم على تشجيع ودعم دور الشباب والتأكيد على أهميته انطلاقا من قناعة سموه بأنهم " ثروة الكويت ومصدر قوتها ومبعث نهضتها " .

أبنائي وبناتي .
لقد عاشت الكويت قبل النفط عيشة قاسية وصعبه ولكن آباءنا وأجدادنا واجهوا القسوة بالصمود والثبات والعمل ، واستطاعوا رغم كل هذه الظروف ان يحققوا انـجازات عظيمة ومتميزة .

فقد كان قدرهم أن يحملوا أعباء المسؤولية وان يضحوا بالغالي والنفيس من أجل بناء وطنهم وإرساء دعائم نهضته التي ننعم بها اليوم ونـجني ثـمارها .

ان المسؤولية لا تتجزأ وعلينا جميعا أن نتحملها عن قناعة وطيب خاطر من أجل هذا الوطن ، حتى نحافظ عليه بلا تفريط ونصونه بلا تبديد وأن يخطط كل جيل لما يتلوه من أجيال واضعين نصب أعيننا أن رصيد الكويت الدائم والباقي هو ثروتنا البشرية أنتم شباب وشابات هذا الوطن ومعقد أمله . 
واليوم جاء دور الشباب في استكمال مسيرة النهضة والبناء التي بدأها الآباء والأجداد كي نحقق حلمهم العظيم ببناء الدولة العصرية الحديثة التي تقوم على العلم والإيمان ، فثمرة الإيمان الحق بناء تزدهر به الحياة، وعمل يعلو به الوطن وإنتاج يعود بالخير على الشعب .

ولقد نـجحت الكويت دائما في تجسيد العلم والمعرفة عبر عشرات المنابر الثقافية والمؤسسات العلمية، وبجهودكم الخلاقة وعقولكم المتفتحة سوف تحتل هذه المؤسسات مكانتها في بناء الكويت الجديدة المتطلعة إلى مستقبل مشرق مشبع بالعلم 
الحديث في ظل تعاليم الإسلام السمحة لتتابع دورها الريادي على الصعيد العربي والإسلامي والدولي بما يعود بالخير على البشرية جمعاء في عالم يزداد تواصلا وتماسكا يوما بعد يوم .

إن شعب الكويت شعب واحد صهرته حياة الكفاح والعمل والبناء وصنعته معاني الإخاء والألفة والتعاون والوحدة ، ولقد كانت الكويت دائما بأهلها وبقيت بأهلها وستبقى بأهلها فمن عمل لها ورعى حقها وصان أمانتها وقدمها على نفسه كان في المكانة العليا عند الله .

نسال الله العلي القدير أن يوفقنا جميعا لخدمة وطننا الذي أجزل لنا العطاء ، ويستحق منا الكثير من العطاء وأن يحفظه دائما آمنا عزيزا مستقرا .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

 
  اطبع هذه الصفحة