الكلمات
  كلمة سمو الشيخ ناصر المحمد الأحمد الجابر الصباح في مأدبة غداء رؤساء البعثات الدبلوماسية في الخارج في مؤتمرهم السابع  
  12 مارس 2013  
     
 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين
سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

معالي الأخ الكريم علي فهد الراشد رئيس مجلس الأمة،
معالي الشيوخ،
معالي الأخ الكريم الشيخ صباح خالد الحمد الصباح نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية،
دولة السيد فيصل عاكف الفايز،
معالي الإخوة الوزراء، والإخوة المستشارون في الديوان الأميري، وديوان سمو ولي العهد، وديوان سمو رئيس مجلس الوزراء
معالي الإخوة المحافظون.
إخواني وزملائي السفراء، ورؤساء البعثات الدبلوماسية .
الحفل الكريم

يسعدني أن ألتقي فيكم بمناسبة انعقاد مؤتمركم السابع، ويالها من مناسبة جميلة إني أشوف هالوجوه الطيبة اللي وإن كانت متغربة عنا جسدا لكنها دائما قريبة من قلوبنا وفكرنا، فيا أهلا وسهلا بجنود الكويت من منتسبي وزارة الخارجية، ويا أهلا وسهلا بخريجي جامعة صباح الأحمد الدبلوماسية.

ومن حسن الطالع أن لقاءنا اليوم يتزامن مع الاحتفال بذكرى الأعياد الوطنية، والحقيقة إني أقف أمامكم اليوم وأنا استرجع قصة الكويت منذ الاستقلال.. شريط من الذكريات الجميلة لكويت ما بعد الاستقلال اللي أرسى دعائمها المغفور له بإذن الله الشيخ عبدالله السالم... ومعه رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه... عبداللطيف الثنيان... عبدالعزيز الصقر... عباس مناور... يوسف المخلد... محمد معرفي...منصور المزيدي... وغيرهم... رجال وضعوا لنا دستور يرتكز على مفاهيم الحرية والديمقراطية... دستور يؤسس لمبادئ العدالة والمساواة.... وأتى بعده المغفور له بإذن الله الشيخ صباح السالم بكل ما يحمله من طيبة ونقاوة فأكمل المسيرة... ومن ثم حمل الراية المغفور له بإذن الله الشيخ جابر الأحمد اللي وضع أساس الكويت الحديثة مع عضده المغفور له بإذن الله الشيخ سعد العبدالله رحمهم الله جميعاً، والآن يكمل المسيرة أميرنا الشيخ صباح الأحمد، حفظه الله ورعاه.

واليوم في لقائنا هذا... أشوف وجوه كريمة تحكي هذه القصة... قصة الكويت... وجوه...تحمل في ملامحها معاناة غربة.. وحنين وطن.. وذكريات طويلة من الملاحم والانتصارات الدبلوماسية.

وأنا كل ما التقي بدبلوماسي كويتي تعود فيني الذاكرة للسنوات اللي تدرجت فيها بالعمل الدبلوماسي بعد تخرجي من جامعة جنيف عام 1964... وأذكر إن الأخ المرحوم مجرن الحمد وقع قرار تعييني... ودارت الأيام ووقع رحمة الله عليه قرار تعيين ابني صباح كسكرتير ثالث.
في بداية تعييني عملت سكرتير ثالث في بعثتنا في نيويورك، وكان رئيس بعثتا الأخ الكريم راشد عبدالعزيز الراشد.. نعم الأخ والرئيس كان بوعبدالعزيز، بعدها عملت كمندوب في جنيف وقنصل عام في سويسرا، وبعدها كسفير فوق العادة في إيران وأفغانستان... وكان لي الشرف إني أكون عميد السلك الدبلوماسي.. تلك الذكريات تخليني أعيش معاكم في همومكم ومعاناتكم وفي تفاصيلكم، وفي التضحيات اللي تقدمونها لبلدكم.

ولما نستذكر مسيرة الدبلوماسية الكويتية ما نقدر نتجاوز بعض اللقطات التاريخية مثل صورة سمو الأمير الله يحفظه وهو يرفع علم الكويت في الأمم المتحدة في شهر مايو عام 1963... ومن ينسى المشهد التاريخي لما وقفت الجمعية العامة للأمم المتحدة تقديرا واحتراما لسمو الأمير الشيخ جابر الأحمد طيب الله ثراه في سبتمبر 1990.. لما ألقى كلمته الشهيرة أثناء الاحتلال.

كذلك نستذكر دور وزراء الخارجية.. سمو الأمير الشيخ صباح السالم طيب الله ثراه، وبعده حضرة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد حفظه الله.. وبعده الأخ الشيخ سالم الصباح رحمه الله... وبعده الأخ الكريم الشيخ الدكتور محمد الصباح، والآن أخونا وعزيزنا الشيخ صباح الخالد... أيضاً أستذكر بمزيد من الحب والاحترام الأخوة الوكلاء اللي تعاقبوا على وزارة الخارجية.. الأخ جاسم القطامي رحمه الله.. وأخونا الكبير عبدالرحمن العتيقي والأخوة راشد الراشد وسليمان الشاهين والآن الأخ خالد الجارالله...

وبالتأكيد لا ننسى أبدا رجال عملوا بصمت في السلك الدبلوماسي الكويتي من سفراء ودبلوماسيين وإداريين وكانوا بحق جنود أوفياء لوطنهم.. وهاذي سنة الحياة إن الرسالة تنتقل من إيد إلى إيد ولكن تبقى راية الكويت دائما عالية وخفاقة... والبيرق بإديكم الآن وإنتوا بالتأكيد أهل للمسؤولية.. وأنا بدوري أؤكد لكم إن وطنكم الكويت بكل أفراده ومؤسساته يضعكم في مكانة عالية مرموقة، وبالتأكيد إنكم محط تقدير واهتمام والد الجميع وعميد وزراء الخارجية في العالم سمو الأمير... اللي يدرك تماما حفظه الله الدور الكبير والمتميز اللي تقومون فيه لخدمة الكويت.

ويمكن شهادتي مجروحة في سمو الأمير لكني دائما أستذكر النجاح الباهرلسموه وللدبلوماسية الكويتية أثناء الاحتلال واللي توج بأكبر حشد دولي لتحرير الكويت، وكان الفضل في ذلك بعد الله لمهندس ماهر... وربان مقتدر...وضع لنا مدرسة شاملة في العمل الدبلوماسي وأدارها مع أخويه سمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد، وسمو الأمير الوالد الشيخ سعد العبدالله طيب الله ثراهم.

الأخوات والأخوان...

أود التأكيد أيضا على ثقتنا الكبيرة بالدعم اللي يقدمه لكم أخي ورفيق الدرب سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك، ولا يفوتني الإشادة بمعالي الأخ الشيخ صباح الخالد وزير الخارجية وأركان وزارته على ما يقومون به من جهد لتذليل كل الصعاب التي تواجهكم.

أنا ما ودي أطيل عليكم في هذه المناسبة الاجتماعية... لكن حبيت أرحب فيكم... وأشكركم... ونوصيكم دائما إن يكون عملنا يعكس الوجه الحضاري لدولتنا الحبيبة... وسطية الكويت... اعتدال الكويت... شفافية الكويت... قيم الكويت... وفزعة أهل الكويت لعمل الخير ونصرة المظلوم وإغاثة الملهوف... وتأكدوا إن الكويت بخير وبأيدي أمينة...
وتأكدوا إن مهما تباينت الآراء ستبقى الكــويت أســرة واحـدة متعاضدة... وسيبقى الكويتيون إخوان متحابين...

وترى يا إخوان اللي يجمعنا أكثر من اللي يفرقنا.. والكويتيين طول عمرهم متماسكين ومتحدين حتى وإن اختلفت آراؤهم.. وتعددت اجتهاداتهم... لكن تبقى دائما قلوبهم على بعض.. ويكفي إني أذكركم بأيام الغزو شلون كانت فزعة الكويتيين حق بعضهم بعض.. كان الواحد منهم "يبدي" جاره على نفسه وعياله.. لذلك أنا أؤكد لكم إن الكويتيين كانوا.. ومازالوا.. وسيبقون.. أسرة واحدة.. أسرة متماسكة.. أسرة متحابة... أسرة متراحمة.. أسرة متكاتفة في السراء والضراء.

مرة ثانية، أهلا وسهلا فيكم في بلدكم وبين أهلكم... وقرت عيونا بشوفتكم..

والسلام عليكم ورحمة الله وب
 
  اطبع هذه الصفحة