الكلمات
  كلمة سمو الشيخ ناصر المحمد الأحمد الجابر الصباح حفظه الله في مأدبة الغداء على شرف وجهاء والقبائل وأعيان الكويت  
  30 مايو 2013  
     
 

بسم الله الرحمن الرحيم
اخواني الأفاضل....
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته....
يسعدني إني أرحب فيكم في هذا اليوم المبارك اللي جمع وجوه طيبة وعزيزة على نفسي... وما أقدر أوصف لكم مقدار فخري واعتزازي لما أشوف نفسي وسط أهل الكويت... أهل النخوة... أهل الفزعة... أهل الكرم من قرون.... فيا مرحبا فيكم.... ويا هلا وسهلا... وحيا الله من يانا... وعسى الله لا يغير علينا نعمة التواصل والتراحم والتلاحم والتكاتف اللي تجمعنا أهل الكويت...

وقرت عينكم يا اخوان بعودة سمو ولي العهد الأمين الشيخ نواف الأحمد من رحلة العلاج... وعسى الله يمتعه بالصحة والعافية ويحفظه لنا عضد لقائد مسيرتنا ووالدنا صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد حفظه الله

ولعله من محاسن الصدف ان تصادف هذه الأيام الذكرى الخمسين لرفع علم الكويت خفاقا عاليا في الأمم المتحدة على يد سمو الأمير... عندما كان وزيرا للخارجية... لله درك يا صباح الأحمد... ويا لها من سيرة عطرة حافلة في خدمة ديرتنا الغالية سطرتها يا بو ناصر... حفظك الله وأدامك ذخرا للكويت.

اخواني الأفاضل،
تشرفت في الفترة الأخيرة بزيارة العديد من دواوين أهل الكويت، وشفت بعيني طيب الاستقبال والحب والتقدير، وحبيت قبل سفري ان نجتمع عالمحبة مرة ثانية... وتأكدوا إنا نبادلكم الحب بالحب... والتقدير بالتقدير... والاحترام بالاحترام... وتأكدوا ان أهل الكويت في عيونا وقلوبنا، حتى لما تختلف الاجتهادات وتتباين الأراء... ثقوا دائما إن الكويتيين أسرة وحدة حكام ومحكومين وثقوا دائما أن الكويت وجدت لتبقى... وثقوا دائما إن الديرة بخير بفضل من الله... وثم جهود والدنا وقائدنا حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد حفظه الله وسمو ولي عهده الأمين.
ولقائنا اليوم هو استكمال للطريق اللي سار عليه الآباء والأجداد من تواصل ومحبة وصلة رحم... وشنو الغريب لما نتواصل مع بعضنا البعض... واللي يعرف أهل الكويت يدري إن تواصل الكويتيين مو غريب... الغريب اذا ما تواصلوا.
نعم يا أخوان... التواصل مو شي جديد علينا... تعلمتوه من آبائكم... وتعلمناه من آبائنا... وحتى لما تتباين الآراء كنا أسرة وحدة... الأمير الشيخ أحمد الجابر طيب الله ثراه لما صار خلاف بين الكويتيين سنة من السنين شقال ؟ ما صف مع طرف ضد طرف... قال لهم : كلهم أهل الكويت واليمنى ما تقطع اليسرى.
والأمير الشيخ عبدالله السالم طيب الله ثراه عطانا درس بالمساواة يوم قال
"لا فرق عندي بين مواطن ومواطن الكل سواسية في الحقوق والواجبات... أفضلهم الى الوطن أكثرهم نفعا له وكلنا من هذا الوطن وكلنا له".
أما الامير الشيخ صباح السالم طيب الله ثراه فعلمنا المحبة الصافية يوم قال :
أنا وشعبي كلبونا جماعة............ الدين واحد والهدف أخدم الشعب...
لو ضاق صدر الشعب ما استر ساعة... اضيق من ضيقه وأستر لو حب

أما الأمير الشيخ جابر الأحمد طيب الله ثراه فأعطانا درس بالوطنية وللحين أذكر كلمه قالها والله جني أشوفه جدامي يوم قال "ترى الكويتي اللي نبت في هذه الأرض الطيبة... انسان عف اللسان... يحيا في إطار دينه وأعرافه الطيبة... واذا دفعه الغضب بعيدا... عاد به الإخاء... وإذا أماله الهوى... أقامه الوفاء".

كذلك تعلمنا دروس في الوحدة الوطنية من الأمير الوالد الشيخ سعد العبدالله طيب الله ثراه اللي كان يقول ان كل المحن اللي واجهتها الكويت عبر تاريخها فشلت بفضل عناية الله وتماسك أهل الكويت وتلاحمهم.
أما سمو الامير الشيخ صباح الأحمد حفظه الله فعلمنا أن تكون الكويت هي الميزان فيما ننوي... ونقول... ونعمل... نعم... الكويت ولا شي غير الكويت.

الاخوان الأفاضل
أنا كان لي الشرف إني عملت سنوات طويلة مع أمراء الكويت... وأقدر أقول لكم بكل صدق وأمانة عن أشياء شفتها بعيني تعكس تلاحم الحاكم مع المحكوم في هذا الوطن الغالي... تواصل... تراحم... تكاتف في الاحزان... مشاركة في الأفراح... أبواب مفتوحة... صراحة معهودة... نعمة هاذي من نعم الله علينا في الكويت... ودنا إنا ننقلها حق أبنائنا...
نبي نقول حق أبنائنا ان اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية...
نبي نقول حق أبنائنا ان مهما اختلفت الأراء نبقى أخوة متحابين...

نبي نقول حق أبنائنا ان المناصب ما تدوم، لكن تواصلنا الاجتماعي وانصهارنا مع بعضنا البعض اللي ميز الكويت عن كثير من الدول... هذا اللي نبيه يدوم ويستمر...
وهاذي قصة الكويت يا إخوان... قصة محبة... قصة تآلف... قصة تراحم... قصة تكاتف... قصة نسب... قصة جيرة... قصة تسامح... وأنا من ناحيتي... بالرغم من التجريح اللي طالني في بعض الاحيان... أقسم لكم بالله العظيم إني ما شلت بقلبي على كويتي... وأوصيكم وأوصي نفسي قبلكم ب التسامح والتسامح والتسامح...
وكما قال الامام الشافعي :
وكن رجلا على الأهوال جلدا... وشيمتك السماحة والوفاء
يغطا بالسماحة كل عيب... وكم عيب يغطيه السخاء.
حفظ الله الكويت وشعبها في ظل قيادة حضرة صاحب السمو الأمير وسمو ولي العهد، ومرة ثانية يا هلا وسهلا فيكم... يا هلا وسهلا فيكم...
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 
  اطبع هذه الصفحة