الكلمات
  كلمة سمو الشيخ ناصر المحمد الأحمد الجابر الصباح بمناسبة زيارة رئيس المجلس الوطني السويسري  
  09 أكتوبر 2017  
     
 

بسم الله الرحمن الرحيم

السيد يورغ شتال رئيس مجلس النواب للإتحاد السويسري المحترم،

السيدات والسادة، أعضاء الوفد المرافق المحترمين،

السيدات والسادة الشيوخ والسفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي،

الضيوف الكرام،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

 

يسعدني أن أرحب بضيفنا العزيز السيد يورغ شتال رئيس مجلس النواب في الاتحاد السويسري، والوفد المرافق له، والذي يزور الكويت بدعوة رسمية من نظيره معالي رئيس مجلس الأمة بدولة الكويت.تأتي هذه الزيارة في عقب الاحتفال بمرور خمسين عاما على العلاقات الدبلوماسية بين الكويت وسويسرا، وهو احتفال شهد فعاليات سياسية وثقافية متعددة ومتبادلة بين البلدين خلال العام الماضي، وكان من أهمها الزيارة الرسمية لدولة الكويت التي قام بها فخامة يوهان شنايدر آمان، الرئيس السابق للمجلس الفيدرالي السويسري في نوفمبر 2016، والذي أعتز باستقباله ووفده هنا. تمثل هذه الزيارة نقلة نوعية في العلاقات بين البلدين، كما أن زيارتكم اليوم تعكس تناميا مطردا للعلاقات الثنائية بين دولة الكويت والاتحاد السويسري، والتي تأسست على قاعدة متينة منذ عام 1966، وتؤكد حرص الطرفين على مواصلة تعزيز التعاون في مختلف المجالات، وبحث أفضل السبل لتطويرها. ولعلني شخصيا أعتز بزيارتي الرسمية إلى الاتحاد السويسري، في سبتمبر عام 2011، حيث قمت بزيارة برن والبرلمان السويسري والتقيت بالسيد جان-رينيه جرمنييه رئيس البرلمان في ذلك الوقت، وعدد من السادة الأعضاء المحترمين.

السيّد رئيس مجلس النواب،

نحن في الكويت لا ننسى مواقف بلدكم إبان اعتداء صدّام حسين على بلدي عام 1990، التي دعمت الكويت أثناء أزمتها، وتفاعلت مع محنة شعبها، من خلال مطالبتكم المستمرة بضرورة تطبيق القوانين والمواثيق الدولية وانهاء العدوان. ولا ننسى كيف تفاعلت الحكومة السويسرية مع معاناتنا إبان الغزو العراقي، عندما فتحت مدارسها لأبنائنا، وقدمت خدماتها لكل الكويتيين المقيمين على أراضيها بالمجان. كما لا ننسى كذلك موقف الحكومة السويسرية من قضية الأسرى والمفقودين، من خلال جهودها التي بذلتها داخل اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

 

السيّد رئيس مجلس النواب،

أود أن أعبر عن تقدير وامتنان الشعب الكويتي للاتحاد السويسري على دعمه لدولة الكويت في ترشيحها للعضوية غير الدائمة في مجلس الأمن للفترة 2018-2019. كما أود أن أؤكد أن الكويت ستبذل قصارى جهدها من هذا الموقع لدعم قضايا السلام والاستقرار ومحاربة الإرهاب والفقر في العالم. في هذا الصدد، أتمنى أن تحظى الكويت بدعم الاتحاد السويسري المستمر، علماً أن الكويت تنوي استضافة  ثلاثة مؤتمرات خلال العام القادم، وهي مؤتمر لدعم الطفل الفلسطيني، ومؤتمر خاص بدعم التعليم في الصومال، ومؤتمر آخر خاص بإعادة إعمار العراق.

 

السيّد رئيس مجلس النواب،

إن علاقتنا المشتركة آخذة بالنمو والإزدهار، ولعل أهم مؤشراتها هو عدد الإتفاقيات التي وقعت بين البلدين، والتي بلغت ثلاث عشر إتفاقية، وحجم استثمارات الهيئة العامة للاستثمارات الكويتية في سويسرا في عام 2016، والذي 7 مليار فرنك سويسري، وعدد السائحين الكويتيين في سويسرا، والذي يقدّر بحوالي 33 ألف سنوياً. ونحن نسعى بشكل حثيث لمواصلة العمل المشترك معكم في المرحلة المقبلة بشأن اتفاقية التجارة الحرة بين دول الخليج ودول رابطة التجارة الحرة الأوروبية، التي تربط بين سويسرا والنرويج وايسلندا وليختنشتاين، وذلك عبر آليات تضمن تفعيل الاتفاقية بين دولنا، وتعزّز الروابط الاقتصادية والتجارية بين كافة الأطراف. هذا ونأمل أن يحظى طلب الكويت للترشح للانضمام إلى بنك التنمية الآسيوي ADBبدعمكم وتأييدكم.

 

حضرة الرئيس، السيّد رئيس مجلس النواب،

أود أن أرحّب بكم من جديد، كما أودّ أن أرحّب بأعضاء برلمان الاتحاد السويسري، مؤكداً بالغ اعتزازي بهذه الزيارة التي تعكس عمق أواصر الصداقة بين شعبينا، والحرص المتبادل بيننا على دعم جسور التواصل والتقارب والحوار.

 
  اطبع هذه الصفحة