الكلمات
  كلمة سموّ الشيخ ناصر المحمد الأحمد الجابر المبارك الصباح بمناسبة الاحتفاء برئيس مجلس الأعيان بالمملكة الأردنية الهاشمية  
  30 يناير 2019  
     
 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

دولة السيد فيصل عاكف الفايز

رئيس مجلس الأعيان بالمملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة

السادة، أعضاء الوفد المرافق المحترمين،

الضيوف الكرام

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يسعدني أن أرحب بضيفنا العزيز دولة السيد فيصل عاكف الفايز رئيس مجلس الأعيان بالمملكة الأردنية الهاشمية، وبالوفد المرافق له، والذي يزور الكويت بدعوة رسمية من معالي السيد مرزوق الغانم رئيس مجلس الأمة بدولة الكويت، فأهلا وسهلا بك، وبالوفد المرافق، أهلا بكم جميعا بين أهلكم ومعارفكم بالكويت.

دولة الضيف العزيز

تهدف الزيارات الرسمية المتبادلة بين الدول إلى تعميق العلاقات، وزيادة المصالح، ولكننا في الكويت، لا نحسب زيارتكم ضمن هذا الإطار، فأنتم تزورون أهلكم، وتتبادلون الزيارة مع أشقائكم، فنحن يضمنا الرحم والقرابة، ويجمعنا تاريخ ومصير مشترك، وتظلنا ثقافة ولغة واحدة، وتلك أواصر تربطنا بالشعب الأردني تفوق المصالح، أو الأطر الرسمية، أما العلاقات الثنائية الرسمية، فهي تقوم على الاحترام المتبادل، والتفاهم المشترك، وبفضل رعاية صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وجلالة الملك عبد الله الثاني، واهتمامهم المتواصل، بلغت العلاقات بين البلدين إلى مستوى رفيع ومتميز، وحققت خطوات مهمة وفاعلة في سبيل خدمة المصالح الاستراتيجية المشتركة للبلدين، بما يعود بالنفع والخير المتبادل على شعبينا.

السادة الحضور

إن لدولة السيد فيصل عاكف الفايز مكانة في قلوبنا لن ننساها، وهي من مكانة والده المرحوم عاكف الفايز، فإننا لن ننسى موقفه إبان الاحتلال الغاشم للكويت، حين أعلن شجبه ورفضه للاحتلال، وحمل علم الكويت في مظاهرة مع أنصاره وعشيرته لمناصرة الشعب الكويتي، بل أصر هو وعكاش الزبن، باعتبارهما أبرز قيادات قبيلة بني صخر، على زيارة المملكة العربية السعودية، والالتقاء بجلالة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز، وبصاحب السمو الأمير جابر الأحمد رحمهما الله، والالتقاء بأبرز القيادات السعودية والكويتية، لتأكيد الشجب المطلق لاحتلال الكويت، والتأييد الكامل لتحريرها، والحفاظ على استقلالها، وكان هذا موقفا نبيلا، ومتميزا، يستحق التقدير، لأنه كان يحتاج إلى شجاعة لمواجهة الأجواء المشحونة، التي صنعها الاحتلال ضدنا آنذاك، هذا موقف لن ننساه أبدا، فنحن أوفياء، لمن كانوا معنا أوفياء وقت العُسرة.

دولة الضيف العزيز

إننا في الكويت نقدر الدور المهم الذي تلعبه المملكة الأردنية الهاشمية للتعامل بكل حكمة واقتدار مع قضايا المنطقة، ومساعيها في تعزيز الأمن والاستقرار لشعوبها، والتصدي لخطر التطرف والإرهاب، الذي يهدد أمن واستقرار الجميع، ونشيد بقدرتها على تجاوز المنعطفات الإقليمية، بصورة تعكس توازن سياستها وحكمة قيادتها، ويأتي كل ذلك في مرحلة حساسة، يواجه فيها العالم العربي تحديات غير مسبوقة، تستدعي تكثيف التعاون والتنسيق بين مختلف الدول العربية، لاجتياز تلك المرحلة، بأقل قدر من الخسائر، ولهذا فإننا نثمن زيارتكم، التي هي استمرار لنهج التعاون والتشاور والتنسيق.

وبهذه المناسبة أود أوجه الشكر لجميع المسؤولين في المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، على استضافة ورعاية آلاف من أبنائنا الطلبة الكويتيين، والذين يدرسون في الجامعات والكليات الأردنية، ويجدون رعاية واهتمام ملحوظ من الدولة.

دولة الضيف العزيز

في نهاية كلمتي، أود أن أكرر ترحيبي الشديد بكم وبأعضاء الوفد المرافق، مؤكدا بالغ اعتزازي بهذه الزيارة، وهي زيارة تعكس عمق أواصر الأخوة بين شعبينا، والحرص المتبادل بيننا على دعم التفاهم والاحترام المشترك، مع خالص تمنياتي لكم جميعا بالتوفيق والسداد.

 
  اطبع هذه الصفحة